الذكرى الثانية لدخول الميثاق العربي لحقوق الانسان
الميثاق العربي لحقوق الانسان
نحتفل اليوم في العالم العربي بالذكرى الثانية لدخول الميثاق العربي لحقوق الإنسان حيز النفاذ ، وهي مناسبة نعيد فيها تأكيد أهمية احترام وحماية حقوق الإنسان في المنطقة العربية .
نحتفل اليوم في العالم العربي بالذكرى الثانية لدخول الميثاق العربي لحقوق الإنسان حيز النفاذ ، وهي مناسبة نعيد فيها تأكيد أهمية احترام وحماية حقوق الإنسان في المنطقة العربية .
لقد صادقت جميع الدول العربية على معظم الصكوك الدولية المعنية بحقوق الإنسان ، وأتى الميثاق العربي تعزيزاً لهذا الالتزام الدولي ، وقد أكد الميثاق العربي على أنه لا يجوز تفسيره أو تأويله على نحو ينتقص من الحقوق والحريات المنصوص عليها في المواثيق الدولية لحقوق الإنسان والتي صادقت عليها الدول العربية ، بما في ذلك حقوق المرأة والطفل والأقليات .
وقد قامت الدول العربية بعدة خطوات في هذا الشأن ، فتم إقرار عدد من الوثائق العربية المعنية بحقوق الإنسان مثل القانون العربي الاسترشادي لمواجهة الاتجار بالأشخاص ، والإعلان العربي حول الهجرة الدولية ، والخطة العربية للتربية على حقوق الإنسان ، والإطار العربي لحقوق الإنسان في أواخر هذا الشهر إلى القمة العربية في سرت . كما باشرت لجنة حقوق الإنسان العربية عملها كأول آلية إقليمية لحقوق الإنسان في الوطن العربي وهي بصدد تلقي تقارير الدول المصادقة على الميثاق بشأن التدابير التي اتخذتها لإعمال الحقوق والحريات المنصوص عليها في الميثاق .
وفيما يتعلق بالالتزامات الدولية أنشأت ما يقارب من نصف الدول العربية مؤسسات وطنية للنهوض بحقوق الإنسان وحمايتها وفقاً لمبادئ باريس ، وتقدم الدول العربية تقاريرها عن مدى التزامها من خلال عملية المراجعة الدورية الشاملة في مجلس حقوق الإنسان بجنيف ، بالإضافة إلى التقارير الوطنية التي تقدمها إلى اللجان التعاهدية المختلفة .
إلا أنه لا يمكن إنكار إننا مازلنا على طريق طويل نحو تحرر الفرد العربي من جميع العوامل التي تقوض كرامة الإنسان مثل الجوع والمرض والجهل والفقر ولا يمكن الاختلاف على أن صيانة الحرية لن تتحقق إلا في ظل الديمقراطية وسيادة القانون واستقلال القضاء .
ولا شك أن من أطلق عليه (( الحرب على الإرهاب )) ألقت بضلالها على جهود حماية حقوق الإنسان .
كما أن شعباً تحت الاحتلال تنتهك فيه حقوق أبنائه وحرمة أراضيه بشكل منهجي ومتزايد لما يزيد عن ستين عاماً ، إنما هوا مؤشر لنظام أخلاقي دولي مشوه ومفلس ولابد من وعي جديد بالكرامة الإنسانية والحقوق غير القابلة للتنازل إن علينا بدل جهود جمة ، تتطلب دوراً للدولة والفرد والمجتمع ومؤسساته ، وأن تعزيز الحوار بين الحكومات والمجتمع المدني وتطوير وتعديل القوانين من شأنه الرقي بواقع الإنسان العربي فما من مجال في هذه الحقبة من التاريخ البشري بتجاهل إعمال وصيانة حقوق الإنسان بكافة أبعادها وما من مجال لتغاضي عن أي انتهاك لها ، فقياس تقدم وتحضر ورقي الأمم مرتبط بمدى توقيرها وحمايتها لحقوق كافة مواطنيها ذكوراً وإناثاً أطفالاً وشباباً وكهولاً .
إن المدفعين عن حقوق الإنسان من جميع مناحي الحياة في تزايد مطرد في عالمنا العربي رغم الصعوبات التي يواجهونها وهوا مؤشر حي لحركة نشطة وفاعلة يمكنها إحداث تأثيرات مهمة والمساعدة في تحقيق التغيير المنشود ، وبهذه المناسبة لابد من توجيه تحية احترام وتقدير للعاملين في هذا المجال في العالم العربي وعلى المستوى الدولي وخاصة في مناطق النزاعات المسلحة ، وهي فرصة لكي تجد الأمانة العامة الدعوة للدول العربية التي لم تصادق على الميثاق بسرعة الانضمام إليه وإنشاء المؤسسات الوطنية المستقلة للنهوض لحقوق الإنسان .
إن الجميع مدعوون ، حكومات ومنظمات ، اتحادات وجمعيات إلى التعاون بوعي وإدراك كاملين مع الواقع العربي الجديد بمتغيراته ومستجداته وتحدياته بعزيمة سياسية وإرادة قوية ولن يتحقق ذلك إلا بتعبئة الجهود والطاقات والإمكانيات العربية المتاحة من أجل تحسين مكانة الإنسان العربي أينما وجد ، فلن يتحقق الأمن و الازدهار إلا بإعلاء منزلة الإنسان .
| تنقل بين المقالات | |
مطالبة بتعليق عضوية ( الكيان الصهيوني ) في الأمم المتحدة
|
|
البيان الأول للثورة
مؤسسة القذافي العالمية للجمعيات الخيرية والتنمية

الوثيقة الخضراء الكبرى لحقوق الانسان
اليونيسف